Sunday, March 11

#٢٥٢: بعضٌ من التعب

يعتَصِر قلبي بداخلي، ولا أدري ما أصابه.. أهو حزنٌ أم إرهاق، أم لعله بعضٌ من التعب.. لكن من ماذا تَعِبت؟ ولما؟ 

يساورني هذا السؤالَ دومًا، ماذا أفعلُ أنا بحياتي؟ ولِما أضيعُ الطريق كلما وجدته؟
وكأني حصرتُ الحياة كلها في تلك اللحظة التي احترت فيها وأضعت الطريق .. أحقًا أضعتُ الطريق؟!!  
لا .. لا وألف لا! لن أرضخ مرة ثانية لهذه الفكرة الكاذبة التي يتوهمها عقلي ظنًا منه أنه يحميني من العالم الخارجي الشرير. ولن أقبل بمجرد التطلع من خلف الأسوار ... لكني تعبت وأشتاقُ لراحةٍ لا يتبعُها شقاء! أعلمُ أن هذا ليس بمطلبِ دنيوي، ولكن قلبي مشتاق.. لعله مشتاقٌ إليك ..  

أتعلمُ أنت ما الذي يدور بداخلي؟! هل داعبتك تلك الأفكار يومًا ما؟ هل شعرت بذلك الحنين لشيء لا تستطيع وصفه في كلِمات؟!
وماذا عني؟ هل اشتقتُ إليَّ كما اشتقتُ أنا إليك؟! 
وماذا عنا؟ هل ترانا؟ بل، وكيف ترانا؟!
لا، لستُ في حالةِ شكٍ، ولا أطلبُ منك إثباتًا، فأنا أعلمُ يقينًا إنك تهتمُ لأمري وأنت تعلمُ يقينًا إنك ذاتَ قيمةً غاليةً لدي. 

وإن كنت لا تعلم، فعلى قلبي السلامة.. لأني قد تَعِبت!

Thursday, March 1

#٢٥١: الخوف بيوجه للطمأنينة

"الخوف بيوجه للطمأنينة" .. الكلمة دي سمعتها امبارح في خلال أحد النقاشات مع أحد الأصدقاء : ) .. ولفتت انتباهي جدًا، لذلك، قررت إنها تبقى مدخل كلامي النهاردة، اللي أنا لسة مش متأكدة قوي هاقول فيه ايه! 😀

الخوف .. الخوف هو أكتر شعور بيرافقني في حياتي .. ساعات باسيبه قاعد جنبي، لكن في معظم الوقت كدة باعمل نفسي مش شايفاه لحد ما يزن عليا ويقعد يزن في ودني ويقولي "أنا مرعوبة"! ولو فضلت أوصف في شكل الخوف، مش هاخلص، ومش ده اللي حابة أعمله دلوقتي!

لكن الحقيقة، ومؤخرًا جدًا بس (يعني من بس كام شهر كدة)، بقيت كل ما أخاف وأدخل أدعبس جوايا، ألاقي إني أصلًا وبجد مطمنة ... شعوري بالإطمئنان أكبر من شعوري بالخوف ... بس لسة بخاف.. ففهمت بقى إن الخوف ده ما هو إلا جرس إنذار كدة جاي يقولي:
"ارجعي اطمني! ارجعي شوفي الأساس الحقيقي اللي عليه اتبنت الصورة اللي أنت خايفة منها دي، ورجعي كل حاجة لأصلها.. ارجعي بسطي الأمور على نفسك.. ارجعي افتكري ان الدنيا مابتقفش على حد ولا على حاجة.. ارجعي افتكري انه مش في ايديك غير نيتك .. حتى عملك مش في ايديك.. نيتك بس هي اللي في ايدك .. ارجعي اطمني لنيتك .. راجعيها .. ارجعي اطمني إن نيتك صافية وبتقول إنك صادقة، وإنك مش محتاجة تعملي أي حاجة زيادة أكتر من إنك تحافظي على صدق نيتك دي، واللي هيطلع منك ساعتها من أفعال (اللي هي مش بتاعتك بردو) بس هو طالع من صدق نيتك اللي جواك اللي انتي مطمنة ليها .."

سهل؟! لا مش سهل .. مش سهل نعمل ده .. مش سهل إننا نصدق ونكمل، لما يكون قدامنا طريق قصير وشكله مُغري أكتر وفيه ألوان كتير براقة وخادعة واسمه إننا نخاف ونستسلم، ونسيبه ونروح لطريق تاني شكله طويل ومُجهِد والألوان فيه هادية وطبيعية .. بس اللي بيشوف الحقيقة مرة، مابيقدرش يرجع يغمض عنيه..

ربنا يرزقنا البصيرة واليقين والاستعانة بيه .. 

إزاي شوفتوا الخوف إنه يكون طريق للطمأنينة؟؟

Wednesday, February 28

#٢٥٠: الغلط اللي بيعلم!

أنا عرفت غلطي! مع إنه غلط متكرر بشكل يغيظ يعني، لكن المرة دي الغلط غير كل مرة.. المرة دي أنا متقبلة الغلط.. المرة دي أنا كنت متوقعاه!
يمكن عشان عارفة ومتوقعة من نفسي إني هاقع في نفس الغلط، لما وقعت فيه مااستغربتش، ولما مااستغربتش، تعاملت معاه بهدوء وقبول!
كان فيه مقولة لاينشتاين باين بيقول فيه (بما معناه يعني) انه الجنون هو إنك تحاول كل مرة بنفس الطريقة وتتوقع نتيجة مختلفة. أنا بقى كنت كل مرة تقع المقولة دي تحت عيني، كنت أقول اه، أنا بعمل كدة، إذًا أنا مجنونة! 😀 .. المرة دي بقى، أنا على الأقل كسرت القاعدة، اه حاولت بنفس الطريقة، بس المرة دي كنت متوقعة نفس النتيجة، مش نتيجة مختلفة يعني زي ما هو في قانون مقولة اينشتاين ..
وكأني محتاجة أفضل أكرر الغلط ده بنفس الطريقة دي طول الوقت اللي فات ده عشان تيجي مرة وأقدر استوعب وأفهم.. هي المرة دي ... كأني بكرر التجربة بنفس الطريقة بس بعين واحدة تانية غيري، عشان أقدر ألقط هو ايه الغلط اللي بعمله، وليه بعمله، وايه اللي بيحصل بيؤدي ليه.. المرة دي أنا بتعلم من غلطي.. وكأني قاصدة أجرب للمرة التريلييون بنفس الطريقة هي هي عشان بس اتعلم منها أكتر وأكتر!
أنا قدرت ألمس غلطي وأشوفه، يمكن مش قادرة لسة أخد منه وأصلحه، بس أنا الحقيقة سعيدة إني بدأت أشوفه أصلًا .. أومال قبل كدة كان ايه؟! قبل كدة، كنت بتخانق معاه، كنت بلومه، وأقوله: "أنت السبب في اللي أنا فيه! هو أنت مش هتبطل تيجي بقى؟!" مابطلش طبعًا عمره، وبيفضل ييجي بردو، عشان الرسالة اللي عايز يقولهالي أنا لسة ماسمعتهاش! بس شكلي ابتديت أسمعه..
هتقولولي يعني هتبطلي تكرري الغلط ده؟! هاقولكم لأ طبعًا! أنا لسة محتاجة أدخل فيه تاني وتالت عشان أفهمه واتعلم منه! 😌

السؤال بقى: ايه الغلط اللي لسة ماسمحتش لنفسك تتعلم منه؟!

Saturday, February 24

#249: Where do dreams go when we are awake?

بتخيل الأحلام كائنات صغيرة كدة بتيجي وإحنا نايمين وتدخل جوا دماغنا، يلعبوا ويمثلوا أفلام .. ولما نصحى بيمشوا وبيهربوا، عشان ماينفعش نمسكهم... ولما بيمشوا بيروحوا يدوروا على حد تاني نايم يقعدوا يلعبوا معاه شوية.. 

الأحلام ... كنت من فترة مش بعيدة ومش قريبة بردو  .. بشوف انه الأحلام دي حاجة مزعجة.. وأنا قصدي على الأحلام اللي إحنا بنشوفها وإحنا نايميين دي.. إنها حاجة كدة بتيجي تعكنن علينا.. الأحلام الحلوة والوحشة على حد السواء .. يعني الأحلام الحلوة اللي هي بتفرح كانت بالنسبالي شوق وشوية أمل فارغيين! وإنه عقلي معيشني في الوهم ومش راضي يخليني أعيش في الواقع، وإنه "يووووووه بقى، هو أنا مش هابطل اتمنى!!!" ... ولما مثلًا أحلم بحد بقالي كتييير ماشوفتوش، وحد مثلًا أصلًا مضايقني في حياتي، أصحى وأقول: ايه ده، هو أنا لسة مانسيتوش؟! هو عقلي مش راضي ينسى ليه؟! وده معناه ايه بقى يعني دلوقتي؟!!! — بصيغة الاستنكار! .. والأحلام الوحشة (أو للتوضيح يعني انه حلم مش على مزاجي)، زي إني جوا الحلم أحلم مثلًا بإني خايفة وقلقانة، اصحى وأقول: هو أنا خايفة وقلقانة من ايه في حياتي بجد؟! ويبقى يومي مش فايت ..

كنت، والحقيقة مازلت، بشوف إنه الأحلام ما هي إلا مرايا للي بيحصل جوا دماغي.. ده حتى عقلي الحنين، بيوريني أفكاري ومشاعري الدفينة في صورة قصة وفيلم وسيناريو وحوار وحاجة مُسلية جدًا يعني .. لكن الفرق قبل كدة ودلوقتي، هو إني قبل كدة كنت بخاف قوي أواجه نفسي بأفكاري ومشاعري الدفينة دي، بخاف أشوفها، ولو حتى في الأحلام .. لا بخاف ايه؟! أنا كنت مش قادرة أقبل إني أصلًا عندي أفكار ومشاعر دفينة! .. 

لحد ما في يوم، كنت بحكي لواحدة عن إني بحلم حلم معين كتير، وإني متضايقة جدًا من ده ومن المعنى (أو الحكم) اللي أنا شايفاه من الحلم .. هي مش بتفسر أحلام ولا بتنجان، لكن قالتلي حاجة واحدة .. قالتلي "أنتي مستكترة على نفسك تعبري عن مشاعرك حتى وأنتي نايمة؟! يعني لا عايزة تعيشي في الواقع ولا حتى في الأحلام!" ... كلامها الحقيقة معلم معايا لحد دلوقتي (طبيعي ما أنا بتكلم عنه أهو 😀) .. وقلت لنفسي: يعني هو بجد ايه الضرر الفظيع من إني أحلم، من إني أحلم حلم غريب وعجيب ومريب عن حد بقالي ٦ سنين مش بشوفه.. ايه المشكلة؟! أهو فيلم شغال بيسليني وأنا نايمة! وبالذات لأنه كمان معظم الأحلام، سواء أنا حكمت عليهم إنهم حلووين أو وحشيين، بيبقى فيهم نوع من أنواع التنفيس عن احتياج ليا أنا مش قادرة أعيشه بشكل حقيقي في الواقع.. ف تمام.. ليه بقى استكتر على نفسي إني أحلم بيها وأعيشها في الحلم ..

ومن ساعتها وهو معدل الأحلام المزعجة بالنسبالي قل، أو هو ما أقلش قوي، بس أنا اللي بقيت مش شايفاهم مزعجين! بستغرب وجودهم، وبحاول أشوف هو ده يعني عايز يقولي ايه عن نفسي؟ ايه الفكرة والشعور الدفين اللي أنا مش سامحة لنفسي أعبر عنه وأنا صاحية، ف دماغي عبرتلي عنه وأنا نايمة؟! لكن، كل الفرق وكل اللي عملته هو إني سمحت لنفسي انه أصلًا يكون عندي أفكار ومشاعر أنا دافناهم جوا دماغي في بير غوييييط .. وبقيت بانبسط إنهم بيطلعوا على السطح مع كل حلم بحلمه عنهم ..

آه، أحلامي مرايا ليا وللي حاصل جوا دماغي، لكني دلوقتي بقيت حابة أشوف واتفرج على اللي جوا دماغي، بكل الحلو والوحش اللي فيها!  ☺️

Friday, February 23

#٢٤٨: الحب بيصنع المعجزات

بيقولوا الحب بيصنع المعجزات... بس يعني ايه حب؟!

امبارح، ومن بعد ما كتبت عن صاحبتي اللي قلت إني اتعلمت منها معاني للحب.. جت وسألتني: "انتي بجد يا سلمى اتعلمتي مني الحب؟" .. ساعتها هنجت كدة لأني مالقتش إجابة صريحة جوايا، وقلت لنفسي: ايه ده! أنتي كدبتي على البنت وعلى الناس ولا ايه؟! بس ركزت شوية في الإجابة وقلتلها:
"اللي اتعلمته منك بجد هو اني اتصرف وفقًا لمشاعري .. وإني أصلًا أقبل إني بحب وإنها مشاعر طبيعية حلوة وحلو إني أعيشها وانبسط بيها."

الحب مالوش تعريف واضح وصريح ولا حتى معنى محدد ومابيتغيرش .. بس كل اللي أقدر أقوله عن الحب هو إنه من ضمن الخواص بتاعتنا كبني آدمين.. انه يكون عندنا هذه المشاعر الحلوة اللي بتفرح واللي بتخلينا نطلع من مخزون الخير اللي جوانا، الخير اللي ربنا حاطه فينا.. 
لما راجعت نفسي إزاي أنا بحب.. لاقيت إني لما بحب بجد بكون أنا برة الصورة، بلاقي إني مش مستنية مقابل لأي خير بعمله ولو كان الخير ده مجرد ابتسامة.. أنا صدقت انه شعور الحب ده، أيًا كان توصيفه، هو شعور صعب يتوصف لكن كل حد فينا بيقدر يحسه كل يوم وفي اليوم أكتر من مرة..  إحنا بس اللي مش بناخد بالنا .. ولو أخدنا بالنا، هنلاقي الحب في ابتسامة مستخبية من حد غريب في الشارع ليك لما جت عينك في عينه.. في غمزة عين زميلك في الشغل إدهالك وانتوا قاعدين في وسط معمة تسليم المشروع اللي وراكم..  في كلمة بتضحك سمعتها من مذيعة الراديو وأنت راجع أخر اليوم .. وفي كوباية الشاي اللي أخوك بيعزمك عليها وكمان عاملهالك بايده.. وكتير جدًا .. 

الحب عشان يقدر يصنع المعجزات محتاج مننا إننا نصدقه ونحس بيه معظم الوقت ونشوفه في صوره الكتير اللي بيحتويها رحمة ومودة واحترام ومراعاة الحال.. 
يمكن ماتكونوش متفقين معايا، بس قولولي .. بتشوفوا الحب في ايه؟!

Thursday, February 22

#٢٤٧: وأنا بتعلم عن الحب ...

هكلمكم عن بنت، بالصدفة من ساعة ما عرفتها وتوطدت علاقتنا وأنا بتعلم منها عن الحب، حتى لو هي مش واخدة بالها، أو هي نفسها متخيلة غير كدة!
علاقتنا بدأت (في خيالي) باحتياج.. كنت محتاجة حد يسمعني ويتكلم معايا كتير عن موضوع معين وكانت هي أكتر حد بيسمعني من غير ما يحكم عليا.. وفي الموضوع ده بالذات أنا اتعلمت منها كتييير جدًا كمان .. وفي نفس الوقت، (في خيالي) كنت أنا كمان بسمع منها عن موضوع شبيه للموضوع اللي أنا باتكلم فيه .. ف كانت بالنسبة لدماغي علاقة بتحقق شروط الحب اللي عندي، هي محتاجالي وأنا محتاجالها، وفيه بينا موضوع وأحوال مشتركة، فبالتالي إحنا كدة غالبًا هنفضل محتاجين لبعض فهنفضل بنحب بعض ..
لحد ما في مرة بدأت أحوال كل واحدة فينا تختلف، بمعنى إني أكون أنا فرحانة، بس هي حزينة، وساعتها لاقيت نفسي مش قادرة بالشكل المتوقع مني إني أقدملها خدمة إني أسمعها، ولا قادرة أستفيد منها بإني أكلمها عن حالي اللي هو مختلف عن حالها عشان قال يعني مايصحش.. وساعتها توقعت إنه علاقتنا غالبًا كدة ومع شوية وقت هتنتهي وتموت، وبناء على خبراتي في العلاقات، والصداقات بالذات يعني، اللي كلهم بحسهم كدة من فوق الوش بس، لكن مش داخلين جوايا وجوا تفاصيل حياتي، قلت انه اللي كان بينا كان مجرد فترة جميلة قربنا فيها بس لأنه كان فيه بينا موضوع مشترك، وخلاص خلص، فخلصت الصداقة!
لكن، الحقيقة هي بجمالها وبعفويتها وبصدق مشاعرها وبحبها الكبير، ماسبتنيش، هي فضلت تسمعني وفضلت تسأل وفضلت تتكلم وتطلب إني أسمعها، وده خلاني أنا كمان أفضل متواجدة في حياتها وأخليها هي متواجدة في تفاصيل حياتي — على الرغم من اختلاف أحوالنا .. ومع كل ده، حياة كل واحدة فينا مش متعلقة بحياة التانية ولا واقفة عليها، لكننا بنلاقي سكون وراحة لما بنشارك بعض حياتنا سوا، على الرغم من عدم احتياجنا الشديد للمشاركة دي .. أو بمعنى تاني، إنه في بدائل للمشاركة دي .. وكمان، قادرين نقدر اختلاف أذواقنا واختلاف اهتمامتنا واننا نسمع من بعض عن اهتمامتنا المختلفة دي بكل حماس وحب!
وشوية بشوية، ومن خلال تعاملاتنا، فهمتني يعني ايه انه علاقتنا ماتبقاش مربوطة ولا مرهونة بموضوع مشترك بينا .. أخر مرة اتقابلنا، كانت أكتر مرة بتوضح ده ليا، لأن فعليًا كل واحدة فينا كانت في وادي ودماغها في وادي بعيد عن التاني، لكننا كنا قادرين جدًا وبشكل حقيقي ومختلف وجديد عليا إننا نكون حاضرين مع بعض ولبعض من غير ما حد فينا يحس إنه مش قادر يعبر عن حاله، لأن حال اللي قدامه مختلف عنه!! ... 🙏🏻💚

Wednesday, February 21

#٢٤٦: معنى عن الحب

مؤخرًا اكتشفت إنه عندي معنى معين عن "الحب" بيخليني دايمًا أخد العلاقات اللي في حياتي كدة من فوق الوش.. المعنى بيقول انه شرط إني أكون بحب حد هو إني أكون بقدم له خدمة ما سواء كانت مادية أو معنوية، ولو ماعملتش كدة يبقى أنا مابحبوش.. الموضوع عندي أكبر من إنه مجرد طريقة تعبيري عن الحب هي إني أساعد اللي بحبه .. الموضوع وصل لإني بقيت ممكن أجي على نفسي كتيييير جدًا بس عشان ابقى باعمله حاجات كتيير عشان اثبتله إني بحبه .. واللي اكتشفته أكتر من كدة هو إني بقدم الحاجات الكتيير دي كلها عشان يبقى الشخص اللي بحيه ده محتاجلي بشكل إلى حدٍ ما كبير فيتعلق بيا، ولما ده يحصل، أحس أنا بقى ساعتها إنه هو كدة كمان بيحبني!
ومن ناحية تانية بردو، قليل قوي اللي كنت بحس بحب حد غيري ليا، لأني كنت بشوف إني يا إما أنا مش محتاجاله، أو شايفة إنه هو مش محتاجلي، أو إني مثلًا مُقصرة في الخدمات اللي بقدمهاله، ف يعني هيحبني على ايه! والخدمات هي من أبسط ما تتخيلوا زي إني مثلًا أكون بسأل وباتكلم بشكل دوري!.. ف بالتالي كان تقريبًا مافيش علاقات في حياتي فيها مشاعر حقيقية، اللي فيها أقدر اعتمد بشكل حقيقي على وجود حد في حياتي بالرغم من بُعدنا عن بعض مثلًا .. أو بالرغم من عدم تعلقنا واحتياجنا الشديد لبعض .. 
فكرة إنه حد يحب حد من غير ما يكون الشخص ده بيعمل للشخص التاني حاجات كانت مجرد فكرة حلوة لكن عمري ما حاسيتها.. ومااقدرش أنكر انه لسة جوايا آثار هذا المعنى العجيب عن الحب .. لكن بدأت أعيش معاني كتير تانية عن الحب خلال السنة اللي فاتت دي .. وده اللي ممكن ابقى أحكي عنه هنا بكرة، لأن وقت النهاردة خلص! 

Tuesday, February 20

#٢٤٥: لو كنت...

كتير بتخيل حياتي لو كنت من كام سنة عرفت عن حاجة معينة ومشيت في طريقها .. وبتخيل الناس اللي عارفاهم دلوقتي، كان ممكن أعرفهم من ساعتها .. وبسأل نفسي بقى، هل كان فعلًا كنا هنبقى في حياة بعض، زي ما إحنا دلوقتي في حياة بعض؟!
ولو كنت من سنتين اتشجعت وأخدت خطوة معينة تمشيني في طريق مختلف، كنت النهاردة هابقى فين؟ هل كنت بردو هابقى بعمل اللي بعمله دلوقتي ولا حاجة أحلى منه؟ هل كنت هابقى راضية أكتر مثلًا؟ وهل كانت المشاكل اللي أنا حاسة بيها دلوقتي ماكنتش هتبقى موجودة، ولا كان هيبقى فيه مشاكل من نوع تاني؟! 
أنا مش بدور على إجابة! لأن الإجابة معروفة ومحفوظة، إن قدر الله اللي بيحصللنا في الأخر هو الأنسب لينا والأحلى، وإني لو روحت وجربت أعيش القدر اللي محصليش ده، بس متخيلة إنه كان ممكن يبقى أحلى، هارجع وأقول لأ، أنا عايزة قدري اللي ربنا كاتبهولي في الأول .. 
بحس إن تجاربنا واحدة، وإن اختلفت.. في الأخر كل بيتساوى .. 
بس هنفضل نتخيل ونتصور ونحلم ونقول ياريت كان وياريتني عملت.. وده اللي بيخلينا نفكر ونجيب أفكار جديدة، زي فكرة: ما هو لو كان ممكن ساعتها، دلوقتي ايه اللي مانعه؟!
كل فكرة بتجيلنا وبعدين بنتخلى عنها هي جايلنا عشان تعلمنا حاجات عن نفسنا .. هي جايلنا عشان الفكرة اللي هتيجي بعدها مكانتش هتيجي لولا إن الفكرة دي جت قبلها ..

Monday, February 19

#٢٤٤: لسة ...

كأنه الجرح لسة مالتأمش .. هو مش بيرجع يفتح، بس مع كل خبطة فيه بيرجع يوجع حبة حلووين! المرة دي الخبطة كانت غير كل مرة.. كانت صدفة غير سعيدة بالمرة .. بس الظاهر كنت محتاجة الصدفة دي في حياتي، لسبب أنا لسة ماعرفوش!
المرة دي، لا بيا ولا عليا، أقابل حد غريب عني جدًا لأول مرة واستنى لحد ما تيجي عينه في عيني.. وساعتها شوفت نظرتك ليا، ومن ساعتها مش عارفة أشوفه هو، وشوفتك أنت فيه .. شوفت فيه قسوتك وكبريائك الكدابة وأنانيتك وظلمك لنفسك قبل ما يكون لغيرك، شوفت فيه ضحكتك الخداعة، وشوفت فيه تعاليك.. كل حاجة فيه كانت شبهك، كل كلمة قالها توقعتها منه قبل ما يقولها بس عشان أنا عارفة إنها تطلع منك.. كل فكرة وكل نظرة وكل حركة ايد وحتى طريقة كلام! كل حاجة لدرجة تخض! 
اتوجعت، تاني وتالت ورابع.. وسيبتني اتوجع، يمكن يخلص في يوم! يمكن يجي اليوم اللي اتخبط فيه ومااتوجعش، ويمكن ييجي اليوم اللي ماحسش فيه بالخبطة أصلًا.. بس اللي أنا متأكدة منه انه الجرح هيفضل معلم وهيفضل جزء مني، جزء مش هاقدر أداري عليه أو أخبيه، ولا هيجي اليوم اللي هاقدر افتخر بيه .. بس لو حد سألني عنه، هاقول ايوا ده جرح قديم.. ايوا ده جزء مني وده سبب من الأسباب اللي خليتني أكون هنا!
خلص الوقت بسرعة، لأن الكلام مش سهل. 

Friday, February 16

#243: Mind Games

Sometimes, there are things that you are sincerely not able to talk about.. You don’t have the energy to discuss why or what is the cause of that which is happening inside your head. You don’t get why you are reacting this way, though everything is logically in its place that it blows your mind!
Could it be because your nasty mind cannot imagine the beautiful truth? Why aren’t we used to beauty?
Those are the things that only if you dared to talk about, and tell them out loud to those who are willing to listen attentively, then you’ll just become a truly different and happier version of you.
That was my strength! Where has it gone?! The thoughts aren’t flowing! Or are they just unclear?! I guess yes. I have nothing to say, literally. But it’s only because there are a lot going on inside of me that are not yet manufactured into words for my mind to spill out. Such a long sentence, damn!
It helps to draw circles.. it helps to rotate around what’s truly causing you the pain.. it helps to let go of the formalities and the should’s. It helps to just be, without thinking or discussing why. Yet, sometimes, we do not have that luxury to just be. There is no time for hiding and running away. Time is ticking and moving fast. I can stop and stay where I am. But, then I’ll just lose all those beautiful things that I have been granted now .. To be truly grateful is to actually enjoy what you have been granted, isn’t it?!
It’s boring, this game of hide and seek that my mind keeps playing with me. How about a different game, mind?! How about climbing up the trees, or just a quiet walk on the beach?!

Wednesday, February 14

#242: A Chocolate Cake

"الله الجو هنا جميل.. ايه نسمة الهوا الحلوة دي، أنا كدة هاسقع! بصراحة أنا بابقى أحلى وأنا دافية! همم .. 😋 .. والفرحة اللي أنا سامعاها حواليا.. أنا متعودة عليها دايمًا .. لأني لما بكون موجودة بيبقى عشان هم فرحانين وعايزين يفرحوا زيادة بيا، أو ساعات عشان هم عارفين إني هكون سبب فرحتهم .. أنا والسعادة صحاب ودايمًا بنتلاقى .. يا هي بتيجي قبلي وأنا بكون جاية عشانها، أو العكس بتيجي هي عشاني .... بس صوت فرحتهم مختلفة المرة دي .. فيها راحة واستجمام وسكون .. فيها نسمة صيف .. احنا شكلنا الصبح.. بحب أنا الحفلات النهارية دي، بحسها مختلفة .. جو مُنعش كدة وروحه خفيفة ..
وسعوا كدة من حواليا .. خلوني أشوفكم من بعيد وأشوف المكان اللي أنا فيه ... 
ده بحر! الله .. بقالي كتير ماجتش هنا.. أصلًا أنا مابجيش هنا كتير!
صوت الموج .. ماكنتش سمعاه من الدوشة اللي كانت حواليا، بس دلوقتي ركزت .. طيب يا رب يسبوني كدة شوية استمتع بالمنظر قبل ما يبدأوا احتفالهم .. 
يا ترى أنا نفسي في ايه؟ بيقولوا اللي بيقف قدام البحر وبيتفرج على الموج بيبقى بيفكر في أمنياته وبيطلب من البحر ياخدهم يحققهم .. أنا بتمنى ايه؟ بتمنى حب .. بتمنى حب لكل الناس اللي بتحب ولكل الناس اللي فاكرة نفسها مش بتحب بس هي من جواها بتحب .. بتمنى مودة .. بتمنى الناس تود بعضها .. بتمنى الناس تبين مشاعرها للي قدامها .. بتمنى الناس تفتح قلوبها وتستقبل المودة والحب .. بتمنالهم الفرحة وراحة القلب وصفاء النية .. بتمنالهم الشجاعة انهم يحبوا لما يخافوا ويطمنوا لما يشكوا  .. بتمنالهم يصدقوا .. يصدقوا بجد إنهم بني آدمين .. يصدقوا انهم مخلوقين عشان يودوا ويحبوا ويتواصلوا ويحسوا .. بتمنالهم الرضا بحالهم أيًا كان ... 
جايين أهم.. هيا بنا نفرح .. 🎉🍰"
-  A chocolate cake on the beach 

Tuesday, February 13

#٢٤١: كلموني تاني عنك..

"كلموني تاني عنك .. فكروني .. صحوا نار الشوق في قلبي وفي عيوني .. وافتكرت فرحت وياك قد ايه .. وافتكرت كمان يا روحي بعدنا ليه .."

فضلت تسمع للست وهي بتفتكر بعد مافكروها وصحوا نار الشوق جواها .. وقعدت تسترجع حوارها مع إحدى صديقاتها لما سألتها عن حبها، حبها اللي لسة جديد وصغير وبيكبر حبة حبة جواها .. سألتها هو مين؟ .. سألتها من امتى؟ وسألتها "متأكدة من مشاعرك؟" واستغربت ساعتها لما لقت إن جوابها: "ايوا، أنا متأكدة جدًا ومطمنة لمشاعري... وكمان مطمنة للمشاعر الحلوة اللي حاساها منه" .. ساعتها صاحبتها ماسكتتش؛ قالتلها: "أنا حاسة منه هو كمان.. وحبه باين في نظرة عينه ليكِ.." .. قالتلها "يمكن.. بس مش مهم، المهم إني فرحانة باللي إحنا واصلينله .. وحبنا هيكبر جوانا .. أنا متأكدة!"
بس تاني يوم صحيت وهي مش على بعضها.. متوترة وقلقانة .. قلقانة منه وقلقانة عليه .. وعايزة تكلمه تتطمن عليه وتتطمن منه .. وفضلت تفكر وتتخيل وتتصور وترسم سيناريوهات لمستقبل مش باينله معالم لسة وعاشت على أمل .. أو خلينا نقول على توقع .. تخيلته وهو جاي يعترفلها بحبه ليها، وقعدت تكتب السيناريو اللي هيدور بينهم.. تخيلته وهو بيعاتبها.. إزاي هو أخر واحد يعرف مشاعرها.. وتخيلت نفسها وهي مذهولة ومكسوفة وبتهرب منه .. كلها خيالات .. وهم .. ومشاعر مش حقيقية .. ووسط كل الأفكار والخيالات دي، نسيت مشاعرها الأصلية اللي هي حاساها بجد .. نسيت هي بتحبه ليه .. ونسيت هي بتحبه إزاي .. ونسيته هو نفسه .. وركزت على نفسها هي وبس .. ركزت على احتياجها، أو بالأحرى على احتياج عقلها لأنه يعيش الصورة اللي رسمها وتخيلها.. يعيشها زي ما رسمها بالظبط .. وعلى قد ما كانت بتركز على قد ما كان عقلها بيتمنى وكأنه ولد صغير شبطان في لعبة مامته مش راضية تجيبهاله .. ووسط كل الرسومات دي، تاهت وسط دموعها ووسط إحساسها بقلة الحيلة .. سألت نفسها ليه؟ 
"كل ده كان ليه .. لما شوفت عينيه.. حن قلبي إليه.. وانشغلت عليه" ..
ليه الصورة مش بتتحقق؟! ليه الفرحة مش كاملة؟! ليه هو مش حاسس بيها؟؟ .. 
توترها زاد .. بس هي كانت أذكى من عقلها اللي بيتخيل .. قالت لعقلها: "اهدى شوية، أنت عايش في وسط صور مش حقيقية .." وقالت لقلبها: "اصحى، فكرني أنت حاسس بايه؟.." مالقيتش وقتها قلبها بيرد عليها.. بس صمته كان كافي انه يوصلها انه مش راضي .. مش راضي بالصور اللي اترسمت .. ومش راضي يعيش في وهم .. 
افتكرت انها بتحبه من غير سبب ومن غير توقعات .. افتكرت انها بتحبه عشان هي بتحبه .. وبس .. وساعتها رجعت تفرح .. تفرح بالحلو اللي بتحسه وياه .. ولما افتكرت، قلبها رجع يدق، ورجع يتكلم ويقول.. "أنا موافق.." ...

Sunday, February 11

#240: On a Deserted Island

Are you kidding me!!! What is this?! Where am I? What are they up to?! They have gone way too far this time. This joke must come to an end. I understand it is just a fun challenge, but this is sick! They can’t just sedate me and then drop me off in the middle of nowhere and call it a game!
Okay, cool down. Let’s just explore this place. The scenery is breathtaking, actually. It’s an island, it has to be captivating! Why don’t I just relax and enjoy the view?!!
This time it is really challenging! And I’m even making it more difficult on myself? Every time I tell myself that I am not good at playing those mystery-treasure-hunt-hide-and-seek-or-whatever-they-are-called games! The ones where you are put in a trap, and you are supposed to figure out a way to escape before it’s too late! That’s tough!! I lack the tools. What do I need? Let’s focus. The waves’ sounds, a tree, the wind, the forest; yes, I must move through this forest! I don’t like forests! Not now, no! Okay. Why am I here, again?! To figure a way out of this, and I really want to get out of here as fast as I can. I don’t want to stay on a ‘deserted’ island alone! ‘Deserted’ means that I am alone, right? I hope I am not alone this time, I hope I find a ‘deserted’ partner somewhere to help me. I love sharing. I love connecting and communicating with people. That is life. It is getting harder this time. I shouldn’t resist this. I need to accept that I am here, on this breathtaking island. I shouldn’t use the same word twice. Time is up!

Saturday, February 10

#٢٣٩: المشروب السحري

"قرب قرب بص وشوف عندنا ايه النهاردة.. حاجة جنان، حاجة واو .. تشرب من هنا وتطير من هنا.. اطلب واتمنى.. واللي تتمناه تلقاه.. قصادك وقدام عينيك.. بس المهم تكون شجااااع.. هتشوف اللي ماتشوفوش العين وهتلمس اللي ماتحسوش الايد .. هااا .. قرب ومش هتندم .. هيفوتك نص عمرك .. ولو كان فاتك، ممكن ترجع وتلاقيه .. كوباية واحدة هتعيشك في عالم تاني.. عالم بتحلم بيه بس عمره ما خطر على بالك .. قرب قرب بص وشوف .."

سمعت سارة البياع وهو بينادي على الناس عشان يجربوا مشروب جديد كدة هو بيبيعه .. البياع ده كل يوم والتاني بيجيب حاجات عجيبة وبيقول انه جايبها من بلاد برة .. من بلاد العجائب .. وكل مرة كانت سارة بتعدي ومش بتهتم باللي هو بيبيعه.. بس المرة دي لفت انتباهها الكلمة دي: "اللي تتمناه تلقاه.. بس تكون شجااع" .. طول عمرها سارة بتحلم بأحلام كتييرة، وقليل منها اللي بيتحقق .. حلمت انها هي وعايلتها يعيشوا في بيت كبيييير زي بيوت العرايس اللي بتلعب بيهم، يكون دورين وكل دور فيه أربع أو خمس أوض .. ويكون فيه ناس كتير بيجوا يزوروهم ويقعدوا عندهم بالأيام .. ويكون البيت بيطل على البحر وكل يوم وقت الشروق تخرج وتركب الحصان بتاعها وتجري بيه على البحر .. ده أكتر حلم بتحلم بيه وبتتمنى انه يتحقق.. بس في نفس الوقت سارة مؤمنة انه علشان الحلم ده يتحقق هي لازم تصدقه كأنه حقيقة وتقوله لكل الناس وتواجه بيه العالم، يمكن هو ده تعريف الشجاعة بالنسبالها .. انها تواجه العالم بأحلامها وتفضل مصدقة فيهم لحد ما يتحققوا في يوم ..
قررت سارة تروح تجرب المشروب السحري اللي البياع بيقول عليه، يمكن شجاعتها وتصديقها لحلمها يخلي المشروب السحري يعمل مفعوله وأحلامها تتحقق .. 
راحت سارة للبياع.. "ممكن كوباية؟"
قالها: "ممكن طبعًا، بس انتي مستعدة للي هتشوفيه؟!"
قالتله: "أنا شجاعة!" .. 
قدم لها الكوباية وقالها: "اشربيها كلها مرة واحدة" ..
الكوباية كانت صغيرة فكان سهل عليها تشربها مرة واحدة فعلًا.. وكان المشروب لونه أزرق وطالع منه بخار خفيف مش باين قوي، وطعمه مر بس فيه حتة صغيرة مسكرة ..
شربت سارة الكوباية بس ماحصلش حاجة .. وشوية بصيت سارة حواليها لقيت المكان بقى ساكت جدًا والناس بطلت حركة .. والبياع اختفى هو والعربية اللي بيبيع منها .. قررت تمشي بين الناس وتروح لبيتها ... "

تفتكروا سارة لقيت ايه لما وصلت بيتها؟

Friday, February 9

#٢٣٨: خواطر كوباية

"ايه ده!!! ايه اللي جابني هنا؟! هم إزاي أصلًا سايبيني هنا؟! هم مش واخدين بالهم؟!
هممم ... طولوا قوي المرة دي، وعمالين رايحين جايين حواليا وماحدش واخد باله مني! طب أعمل ايه؟! مافيش حاجة في ايدي أعملها!! .. طيب بالراحة كدة، اهدي بس شوية، اهدي واصبري، وحد أكيد هياخد باله وهيشيلني من هنا ... طيب والمايه اللي أنا شايلاها ده؟! كل دي مايه؟! يعني كمان مالييني على الأخر وسايبيني واقفة على آخر الطرابيزة كدة! .. براحة قولنا!! .. مافيش داعي للقلق ... عارفة، لو كنتي هتقعي كان ممكن تقعي من زمان، بس انتي دلوقتي ماوقعتيش ف ماتسرحيش بخيالك بقى وتتصوري حاجات مش حاصلة ..
(بتبص لتحت) ..
ياخرااابي، هي الطرابيزة دي عالية قوي ولا أنا بيتهيألي!! هم مش عارفين إني إزاز ولو وقعت هاتكسر ومش هارجع تاني ابدًا زي ما كنت زمان!! طب هم مش واخدين بالهم إني لو وقعت واتكسرت هاعورهم بإزازي المكسر! وكمان هاغرق الدنيا بالمايه دي كلها اللي أنا شايلاها ..
(بتبص حواليها) ..
ايه ده! ده مافيش حد هنا خالص! ايه الهدوء ده؟!! شكلهم نزلوا وماحدش في البيت .. همم.. طيب ما ده كدة معناه انه ماحدش هيخبط فيا بالغلط ويوقعني! طيب .....
الله حلو قوي الكرسي اللي هناك ده.. أول مرة أشوفه! غالبًا عشان ماكنتش باجي عند الناحية دي من الطرابيزة قبل كدة .. الكرسي لونه حلو فعلًا، أبيض ومرسوم عليه ورد روز وأخضر .. الله .. أنا نفسي أشوف ورد حقيقي.. كل الورد اللي بشوفه بيكون مرسوم على الكوبيات التانية.. هو أنا ليه مش مرسوم عليا ورد ملون.. بس أنا إزازي لونه شفاف ودي ميزته، لأنه بيخليني أبين للناس أي حاجة أنا شايلاها جوايا .. زي ما هو دلوقتي كدة باين إني شايلة مايه .. أنا بحب المايه قوي.. يعني بحسها كدة صافية زيي.. هي مالهاش لون زي ما أنا كمان ماليش لون وباخد لون الحاجة اللي جوايا ...
الله .. ده فيه مج هناك كمان على الطرابيزة اللي جنب الكرسي .. بس شكله نايم .. أنا هنادي عليه وأصحيه عشان يتكلم معايا شوية بدل ما أنا قاعدة قلقانة كدة ... "
— خواطر كوباية واقفة على حافة الطرابيزة!

تفتكروا الكوباية هتقول للمج ايه؟!

Thursday, February 8

#237: A teaspoon thought...

Once upon a time a teaspoon thought:

"الوقت اتأخر قوي .. النهاردة كان طوووويييييل وحصل فيه حاجات كتيييير ... أيامي المليانة أحداث دي مش دايمًا بتحصل، عشان كدة أنا مبسوطة النهاردة ... أول حاجة عملتها الصبح بدري هي إني أخدت غطس عميييييق جوا برطمان العسل وطلعت وأنا شايلة عسل كتيييير لدرجة إني ماكنتش عارفة أحافظ عليه كله جوا قلبي .. وبعدين أكلتني البنوتة دي اللي أنا بحبها.. قصدي أقول أنها أكلت العسل اللي أنا شايلاه ..البنوتة دي أول واحدة تمسكني من بعد ما كنت نايمة جوا شنطة كدة كبيرة مع عايلتي .. بحب اسمع البنوتة دي قوي وهي بتتكلم مع واحد راجل كدة، هو كمان ساعات بيتعامل معايا، على وقت الفطار وساعات وقت العشاء، بحب أسمعهم وهما بيتكلموا وبيهزروا وبيضحكوا .. واحدة من إخواتي الكبار، قالتلي انه البنوتة دي والراجل ده لسة متجوزين جديد وانه بس عشان كدة هما كلامهم حلو وهزارهم لذيذ .. مافهمتش كلامها قوي وقولتلها مش مهم، المهم إني بانبسط وأنا معاهم.. نرجع للعسل .. حبيت العسل قوي وحبيت إحساسه وحبيت إزاي بيبقى تقيل وفي نفس الوقت خفيف وبيتدلدء مني وأنا شايلاه ... همممم .. بعد فقرة العسل دي، البنوتة غسلتني بالمياه عشان ماابقاش ملزقة كدة من العسل الحلو ده .. وخلتني أقعد مع إخواتي في الكوباية .. وبعدين جه الراجل وأخدني عشان أجيبله شوية سكر.. السكر غير العسل، ملمسه خشن وبيعمل أصوات مزعجة لما باجي أشيله، بس لونه حلو وبيفرحني.. هو مش بيحبني أجيبله سكر كتير، ف كل مرة بيخليني أوقع مني شوية سكر من اللي أنا شيلتهم .. بعد كدة بقى بتيجي أكتر فقرة بحبها .. نزلت في كوباية الشاي وقعدت أدور وأدور وألف كتير وأرقص وأعمل هيصة ودوشة وزمبليطة .. بحب الرقص والدوران جوا أي كوباية، بحس ساعتها إني طايرة وبعمل الحاجة اللي اتخلقت عشانها، ساعات بيسمحولي أرقص وأدوور كتير وساعات لأ، وبيبقوا لفتين تلاتة كدة وبس .. 
مش قادرة افتكر بقى باقي الحاجات اللي عملتها النهاردة، بس أنا مبسوطة، ودلوقتي جه وقت النوم الراحة، أحسن أنا النهاردة رقصت كتير ..
يا ترى بكرة هيبقى حلو كدة زي النهاردة؟!"

Thursday, January 25

#٢٣٦: من الخوف للحب ... قرار

فضلت تسمعه باهتمام زي كل مرة، لحد ما فجأة حسيت بقلبها انقبض.. ضحكت وقالت بصوت واطي: "أنا مش عايزة الموقف ده يتكرر تاني في حياتي." وجريت تخرج برة الأوضة.. 

هو .. عارف ومتأكد قد ايه هي مهمة في حياته، وواعي هو إزاي بيرتاح للكلام معاها في أي موضوع لأنها بتسمعه دايمًا باهتمام ومش بتعدي أي تفاصيل بيقولها غير لما تتأكد إنها مستوعباها بجد.. 

هي .. ماكنتش مصدقة قد ايه ماكنش شاغل بالها غيره هو أول ما بدأت الناس تتكلم ويحكوا عن أحوالهم.. كان كل اللي شاغلها إنها مفتقدة وجوده، وإنها من غيره ضعيفة ..

في الأول مقدرش يفسر هي كانت بتقول ايه، بس في الأخر جمع كلامها واستغربه وقعد يلوم نفسه هو قال ايه خلاها تجري كدة .. فكر يخرج يشوفها ويطمن عليها، بس تراجع عن الفكرة .. 

كلمت صاحبتها..
"أنا خايفة انه يختفي من حياتي!!"
صاحبتها: "بس هو دلوقتي موجود!!"
هي: "تفتكري هو شايفني؟!"
صاحبتها: "أنا شايفاه بيطمن بوجودك!"

استناها لحد ما رجعت، سألها: "أنتي فين؟!"، قالتله "أنا هنا، ماروحتش في حتة."
كمل كلامه معاها، بس المرة دي اهتم يسمعها أكتر من إنه يفضل يتكلم .. 

هي .. قررت تستمتع باللحظات الحلوة اللي بتعيشها معاه وتسيب كل مخاوفها على جنب، قررت تصدق إحساسها اللي بيوصلها منه.. قررت ترتاح وتطمن لثقته فيها .. 
كملت كلام معاه، بس المرة كانت مرتاحة أكتر إنها تعبر عن نفسها وتقول اللي بتحسه جواها من غير حسابات.. 

Sunday, December 31

#235: The Concert

Things haven’t been so good between them lately. They don’t talk much to each other, and if they did, they don’t actually listen; that’s how they pass their days, silently!
One day, as she were at work, her phone rang. It was him. She isn’t used to the idea of him calling her in the middle of the day. She answered, terrified that maybe something bad has happened.

- “Hey..”
- “Hey .... My friend has two tickets for a concert next Thursday, would you like to go?!
- “Yeah, sure.. Why not!”
- “Okay, then. I’ll take them.”

A less-than-one-minute call.

She knew he was trying his best to please her, so she didn’t like to disappoint him. She thought this was a good chance they could actually spend some time together. She decided to go, regardless what kind of concerts it was. She didn’t care to ask!

Mutely, as they normally do, they dressed up and went to attend this so-called concert. But it was nothing that he loved. It was quite boring for him. He knew she likes ballet concerts, or so he thought! He wanted to show her that he likes to share her interests. He wanted to make her know that he cares. But, he couldn’t. It was such a burden.

“So, it’s ballet! Okay, not that I expected, and not that I knew about before. He likes ballet?! It’s not quite my favorite, but I’ll manage to enjoy my time. For him.” she thought.

He left the hall many times, so she doesn’t sense his boredom. And every time, she wondered what was taking him so long away. She just didn’t have the guts to ask him. She stopped being clingy long ago.

“Did you like the show?” He asked.
“Yeah, it was nice!” She answered.

Before they go to bed, they smiled to each other, each thinking that the other enjoyed the night, but none was actually pleased. Just another trial, another lie.

Sunday, November 26

#٢٣٤: الفوضى

من هؤلاء؟!
وكأنهم أغراب.
وكأني أنا كنتُ غريبةُ نفسي.

ما هذا العالم الذي أصبحتُ جزءً منه؟
أحقًا أنا جزءً منه؟!

لم أستطع أن أميزَ وجهًا واحدًا من الأوجه الكثيرة التي رأيتها،
بالرغم من أني أعلمهم جميعهم!
ألم يألفُ قلبي قلوبهم؟

ولكنهم الحاضر، ولعلهم المستقبل.
تُرى لا يستطيع عقلي التخلي عن ماضيه؟ عن ما يألفه؟!

فلِمَ كان هو الشخص الوحيد الذي رأيته؟ الشخص الوحيد الذي لم يعد هناك؟!

لِمَ يُعذبُني عقلي؟!
ألأني لا أسمح له بالكلام عني؟
ألأنه مُعذَب؟ وأنا لا أهتمُ بعذابِه؟
ألن ينتهي هذا الألم؟!
ألن يَكُف عن زيارتي عندما أنام؟

يقولون أن في الأحلام تتلاقى أرواحنا حقًا؛ أهذا ما حدث؟!

الاعتراف بالحقيقةِ هو أمرٌ مرهق للغاية، كما هو حال المواجهة.
فنَهرِبُ من الحقيقةِ بوهمٍ ما، ونتمسكُ بهذا الشعور الهش الذي يَغذيه لنا الوهم.
لمجرد إن عقولنا لا تألف التغير.
فكيف تستطيع عقولنا التعامل مع أمرٍ كهذا؟
لا يُمكِنُ لها أن تُصدِق أن ما كنا نحبه بالأمس أصبحنا اليوم نكرهه، ولا أن تؤمن أنه بإمكاننا أن نُحب ما كنا نكرهه بالأمس.

تتقلب القلوب في اليوم مراتٍ عديدة، ولا تتمكن العقول من مجاراتها، ثم نضيع نحن في وسط هذه الفوضى.


Tuesday, November 21

#233: More Rambles

I am missing, I must confess ...
It is the way my eyes used to glow as I come up with words out of nowhere!
It is the happiness of doing things I thought I couldn’t do.
It’s like I get bored too quickly.
And what if I do really get bored that quickly?! 
It’s the burden of looking for something new; the burden of waiting; the burden of unstability.
And it is like I am getting to get stuck, as I always do.
Have I lost my magic?!
They say I should believe in me; that I am gifted; that I have done things no one before me was able to do. They say he was looking for someone like me for too long; that he is too grateful he finally met me. Me?!
Is it really me? Or is it actually him?
But it isn’t a matter of believing; it’s beyond that. It’s about enjoyment. I don’t function unless I am enjoying, it seems so! And that I have lost. Have I?
Questioning is my way of life. Like I’ll never get certain. And it is true, you know.
Sometimes, I run away from wisdom. It is dull. It has nothing to say. It lacks emotions; those disturbed thoughts that reveal illogical feelings. I understand, emotions are not just that.
Do I really love? Or is it just an unfulfilled want?
There are still places I want to explore. Life just can’t end now. I know I’ll never explore them without getting hurt, all over again, the moment I end up my exploration; the moment I get bored. It’s life, you know!
I need to make a family. Having such a need is my right, but how far shall I go then to claim that right?!
I talk too much?! They say I am an expressive person! Oh, well.. I figured out that communicating with others, on a regular basis, is something that I need, the same way I need air to live. It’s a value that I have killed, before allowing it to even get born.
God!! I still remember how he used to blame me for being a “not talkative” person. Have I changed? Or was I just not discovered yet? Or, he just could not get me right. He has left a great scar inside my heart, I still need to admit that many times more.. until I heal. But, I am on my way, I can feel it.

Stay in peace.
Until we meet again..