Thursday, August 31

#٢٢٨: أحقًا أعجبتك الهدية؟

كانت تتمنى أن تهديها لك وهي على أكمل وجه، فقد صنعتها خصيصًا لك وحدك، كنت أنت الدافع الذي جعلها تتفنن بالهدية وتصورها بالشكل الذي يُرضيها لتُرضيك. ولكن شاء القدر أن تهديها إياك وهي ناقصةً شيء ما، ناقصةً تفصيلة صغيرة ظنت إنها لن تستطيع أن تصل إليها وحدها، على الرغم من أنها كانت تعلم جيدًا أن هذه التفصيلة هي التي ستجعل الهدية تبدو أجمل بأضعافٍ مضعفة مما كان حالها عندما أهدتك إياها. قلة علمها واستعجالها لمفاجأتك بما صنعته لك، جعلها تتغاضى عما كانت تظنه الأكمل والأجمل. ولكنك أحببتها كما هي، وهي غير مكتملة الكمال الذي كانت تتمناه، ولم تدري أحقًا كنت قد أحببتها؟ أم إنك كنت فقط تُجامِلها لفعلٍ جميلٍ فعلته لك. ولكن ليس هذا ما كان يُشغِلُ بالها، وإنما ما كان يُقلقها هو إنك لم تأخذ الهدية وهي مكتملة الجمال، كما ظنته هي، ولكنها في نفس ذات الوقت كان لديها يقينٌ قوي بإن هذه الهدية وكمالها هو رزقٌ لك، ولها. وظلت تتمنى كثيرًا أن تكون قد فرحِت بها حقًا، وتكون قد اعتبرتها هدية غالبة منها، فلقد صنعتها بكثيرٍ من الحب لك وحدك..

No comments: